جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.. بين الردع وآليات الحماية

تحقيق: نورا نجيب

كيف تحولت بعض المدارس الى أماكن غير آمنة للصغار!

"التعليم" تضع ضوابط للمدارس الدولية والخاصة وتتجاهل الحكومية وانتقادات مجتمعية لغياب الحماية

طفل بين كل ثمانية أطفال يتعرض للإعتداء الجنسي

هتك العرض جريمة تصل عقوبتها الي السجن المؤبد

حقوقيون يطالبون بتعديلات تشريعية علي جريمتي هتك العرض والاغتصاب

حقوقيون: هناك عوار قانوني بمواد الإعتداء الجنسي علي الأطفال لابد من تعديله

تفعيل دور الأخصائى النفسي ضرورة ملحة وليس رفاهية

عنق يمتد قليلًا ليلتقط نفسًا، قلب يرتجف من الرعب، ولسان مُجبر على الصمت، جسد مقهور لا يقوى على الوقوف، لكنه مثبت الى جدار بين قبضة عامل، بينما السكين تلمع أمام عينيه، ليغتصب براءته ويعتدي على جسده،  هذا هو المشهد الذي عاشه ستة أطفال داخل مدرسة دولية بمدينة العبور، انها ذات المكان الذي من المفترض أن يوفر لهم الحماية، عاشوا نفس المشهد مرارًا، في مكان كان يجب أن يحميهم لا أن يسلمهم للخوف لمدة عامين كاملين تناوب خلالها اولئك المتهمين، الاعتداء الجنسي علي الاطفال الست، تحت تهديدات متنوعة. فالوقائع لم تكن لحظة عابرة ولا تصرفًا فرديًا منفلتًا، بل نمطًا متكررًا يكشف ضعف الرقابة داخل المؤسسة التعليمية، واختلال منظومة الحماية، في مدرسة من المفترض أن تكون أول خطوط الأمان وليس أول ثغراته.

لم تكن تلك هي الواقعة الوحيدة خلال السنوات الأخيرة، إذ تكررت الاعتداءات الجنسية داخل مؤسسات تعليمية، وعلى الرغم من القبض على المتهمين، في الواقعة الأخيرة أو وقائع مشابهة، إلا أن الأسئلة الأهم تظل مُعلقة: كيف تمكن المتهمون من العاملين في المدرسة من الانفراد بالأطفال؟ ولماذا لم يكتشف احدًأ من الاهالي العلامات المبكرة؟ وكيف استمر الاعتداء طوال هذه المدة وكيف تم اجبار الأطفال على الصمت؟، واين أساليب المراقبة، وهل لدى المجتمع ثقافة التبليغ داخل المدارس. أم يخشون الوصم، وبين أطفال يعانون آثارًا نفسية عميقة، وأسر تبحث عن عدالة منصفة، ووسيلة حماية لاحقة، ومؤسسات تعليمية ينقصها الحد الأدنى من إجراءات الأمان يصبح من الضروري فحص المنظومة كلها بدل الاكتفاء بالمتهمين المباشرين. وهل تكفي مواد القانون الحالي لردع أخرين ؟ هذا ما سنعرفه خلال السطور التالية :

تفاصيل الواقعة

قام أربعة عاملين بمدرسة دوولية بمدينة العبور بالاعتداء الجنسي علي 6 اطفال، أعمارهم دون الخمس سنوات، لمدة قاربت العامين في غرقة مغلقة بالمدرسة، تحت تهديد السلاح تارة بسكين وتارة بالخنق لإجبار الصغار على الخضوع والصمت.

توضح اقوال امهات الأطفال  المجني عليهم، انهن لاحظن تغيرات في سلوك أطفالهن، وكلامهم، مما لفت نظرهن، وواحدة منهن بدأت بالحديث مع طفلها فشعر بالأمان وباح بما لديه، بالكشف على الطفل عثرت تهتكات في مناطق الاعتداء. وبدأت البلاغ، ثم توالت البلاغات وتشجع باقى اهالي الضحايا.

ويقول أحد أولياء أمور الاطفال المعتدى عليهم: إن المعتدين، من أفراد أمن المدرسة وكهربائي وعامل آخر، تم اختيارهم للعمل بعشوائية، والنتيجة أن الأطفال وأولياء أمورهم دفعوا الثمن. لذلك تتحمل إدارة المدرسة مسؤولية اختيارها مجموعة وليس فرد واحد من المجرمين، وعدم توفير سبل حماية متابعة، كما تتحمل الوزارة  مسؤولية عدم ممارسة الرقابة الكافية

تقدم اولياء الامور ببلاغات الى قسم إداري ثان السلام، قامت الأجهزة الأمنية بضبط المتهمين واحالتهم إلى جهات التحقيق،تحت رقم رقم 5122 لسنة 2025 قسم اداري ثان السلام، وانتقلت إلى المدرسة واستمعت إلى الأطفال، الذين أدلوا بتفاصيل مروعة بشأن ما تعرضوا إليه على أيدى المتهمين.،منها ما روته طفلة قادت ضباط المباحث إلى الغرفة التي شهدت حوادث التحرش والاعتداء الجنسي، وشرحت كيف تم الاعتداء عليها بينما يضع أحد المتهمين "سكينا" على رقبتها، ويهددها بالقتل اذا كشفت الأمر.فيما روى طفل آخر، ما تعرض له من خنق وتهديد بقتله وقتل والده ووالدته وشقيقته، في حالة اعترافه لأي شخص بما يحدث، بينما هدده عامل أخر بالحرق إذا تحدث.

أجرت النيابة العامة عرضاً قانونياً للمتهمين تعرف المجني عليهم خلاله على ثلاثة منهم ووثقت ذلك بمقاطع مصورة. وحصلت النيابة علي اعترافاً تفصيلياً من اثنين من المتهمين العاملين بالمدرسة ، وأخطرت النيابة خط نجدة الطفل فتم ندب مختصصة أودعت تقريرها مؤكدة تعرض الأطفال للتعدي الجنسي المشار إليه. .

كما قررت النيابة ارسال اجهزة المراقبة للفحص الفني والهواتف المحمولة خاصة المتهمين والتي، تم اكتشاف مواد تؤكد الانحراف الجنسي على هاتفين منها، وذلك لاسترجاع ما تم حذفه، وققرت النيابة العامة حبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات.وإحالة اطراف الواقعة جميعا الى الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي الشرعي عليهم جميعاً

هتك عرض أم اغتصاب

تقول مها ابو بكر المحامية:  التوصيف القانوني للواقعه به عوار كبير، والاحكام تقديها مواد القانون، والتوصيف القانوني في تلك الواقعة هو هتك عرض وليس اغتصاب، لأن تعريف الاغتصاب في القانون المصري طبقا لآخر تعديل في سنه 2017  والذي تم تشديد العقوبة فيه لتصل الى الاعدام  حدد ثلاث شروط لوصف الاعتداء باغتصاب وهو أن تكون المجني عليها انثى وأن تتم علاقة جنسية كاملة، وتتم بصوره طبيعية أي مهبلية وليست شرجية، وغياب أي شرط يحول الواقعه من اغتصاب الى هتك عرض!! لذلك يصف القانون ما وقع علي هؤلاء الضحايا في المدرسة بأنه هتك عرض عقوبته لن تصل الى الاعدام فالقانون مقيد للمحكمة.

 وأقصى عقوبة ستصل اليها هي السجن المؤبد اذا توفر شرطين وهما أن يكون الأطفال تحت سن 18 وأن يكونوا تحت ولاية، أي ان يكون الجاني مسؤول عن حماية المجني عليه، وفي هذه الحاله الولاية هي للمدرسة ولاية تعليمية، وهناك حاله بعينها تصل فيها عقوبه هتك العرض الى الاعدام وهي ان يتم فيها خطف المجني عليه، ولكن نظرا لأن الجريمة حدثت داخل المدرسه فأقصى عقوبة ستكون السجن المؤبد فقط.، وتناشد ابو بكر المشرع لإعادة صياغة مفهوم وشروط الاغتصاب ، فالاغتصاب في النهايه طبقا لمدلولات اللغه هو ما اخذ بالغصب، مطالبة بتغليظ العقوبة.

المؤبد يكفي

يختلف مع الرأي السابق، طارق نجيدة المحامي المستشار القانونى والمحامي بالنقض والإدارية العليا موضحاً: إن هتك العرض جريمة غاية في الخطورة عقوبتها قد تصل للسجن المؤبد، وذلك حينمااذا توفر الشرطين السابق ذكرهما، فالاطفال لن تتجاوز اعمارهم السادسة والجناة هم من العاملين بالمدرسة، واتوقع ان تكون العقوبة هي السجن المؤبد، خاصة وأن هناك ظرف آخر مشدد وهو استخدام القوة والتهديد المادي او المعنوي ، لأن المجني عليهم اقل من 18 سنة وفقا لمواد القانون.

ويضيف المستشار طارق: في اطار التشريع الجنائي يفرق المشرع بين جريمتي الاغتصاب  وهتك العرض ولكل منهما لها وصف وركن مادي يختلف عن الآخر فجريمه الاغتصاب لا تقع إلا على أنثى ويشترط فيها ان تكون المجني عليها مُجبرة و رافضة للفعل وتكون هناك علاقة جنسية مباشرة وكاملة وهنا تصل العقوبة الى الاعدام او السجن المؤبد وفي جريمه الاغتصاب تم تشديد العقوبة  اذا كان المجني عليه اقل من 18 سنه وإذا كان الفاعل من أصولها اي العم أو الخال فتكون العقوبة الاعدام .وفي حال ثبوت وجود من يحرض او يعلم أو يسهل أو يساعد المجرمين في ارتكاب جريمتهم سيكون شريكا في الجريمه في اطار توصيفها كهتك العرض، ويعتبر من الفاعلين الأصليين.

ويؤكد القانون المصري بوضوح أن موافقة الأطفال أو المراهقين تحت سن الثامنة عشرة لا تُعتد ولا يُعوَل عليها، لأنهم في مرحلة نمو عقلي ونفسي لا تمكنهم من إدراك معنى الرضا الحقيقي، فضلًا عن وقوعهم غالبًا تحت تأثير السيطرة أو الترهيب الذي يمارسه المعتدي، مما يفقد "الموافقة" أي قيمة قانونية أو أخلاقية

وتغليظ عقوبة هتك العرض لتصل الي الاعدام  لن يجدي نفعا لأن مجلس النواب وضع تشريعا وصل فيه الى سقف العقوبة، وتشديد العقوبة لا يعني اجتثاث الجريمة من جذورها، فهناك قضايا جرائم تصل عقوبه الجاني فيها الى الاعدام ومع ذلك تتكرر، لذلك ينبغي ان يسير الردع القانوني جنبا الي جنب مع الجانب الاجتماعي والنفسي من خلال البحث في جذور المشكلة، للوقوف على الاسباب ولتحقيق الوقاية قبل الحماية، وقبل الردع، فلن نتمكن من التصدي لهذه الظاهرة الا من خلال المعالجة الاجتماعية والنفسية، لأن القصاص وحده لن يقدم الدعم الاجتماعي للضحايا، ولن يرمم الأضرار النفسيى والاجتماعية بعيدة المدى، والتي من المؤكد انها انتقلت الى بعض زملائهم في المدرسة، بعد أن علموا بالواقعة حتى ان لم يكن وقع عليهم اعتداء مباشر، لكنهم فضلوا الصمت.

اجراءات روتينية

بعد حدوث الواقعة اوفدت وزارة التربية والتعليم لجنة وزارية  للتحقيق في ملابسات الواقعة، وقررت الوزارة وضع المدرسة موضع الشكوى تحت إشرافها المالي والإداري، مع إحالة من يثبت تورطه من المسؤولين عن طريق الإهمال أو التستر إلى الجهات القانونية المختصة، كما قامت باصدار.الكتاب الدوري رقم "١٩" بشأن آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب داخل  كل من المدارس الخاصة والمدارس التى تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة "دولية"، وتضمن: إلزام المدارس الخاصة، والمدارس التى تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة بتحديث أنظمة كاميرات المراقبة، والتأكيد على تغطية كافة المساحات داخل نطاق المدرسة، وفصولها دون استثناء.، ولم تتطرق الوزارة الى وضع المدارس الحكومية والتجريبية والتي تشرف عليها اشراف مباشر.

تكليف أكثر من موظف لمتابعة كاميرات المراقبة حتى إنتهاء اليوم الدراسي، والإبلاغ الفوري لمدير المدرسة عن أية مخالفات من شأنها الإخلال بأمن وسلامة الطلاب.، مع إلزام هذه المدارس بالمتابعة الدورية لإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات على كافة العاملين بالمدرسة (معلم – إداري – مشرف – سائق –خدمات معاونة.... إلخ)، وعلى أي موظف جديد يلتحق بالعمل فى المدرسة، ولا يجوز الترخيص أو تجديد الترخيص إلا بعد تقديم ما يفيد ذلك. . منح مهلة أسبوعين؛ لاعتماد جميع العاملين بالمدارس من الإدارات التعليمية مرفق معها، صورة من صحيفة الحالة الجنائية لجميع العاملين، كذلك اعتماد جميع عقود الاجانب وتصريح العمل الخاص.

منع تواجد أي أفراد صيانة داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي أو قبل الساعة ٥ مساءًا وحتي مغادرة آخرطالب ،ايضا منع تحرك أي أتوبيس سواء خاص بالمدرسة أو من شركة خاصة إلا بتواجد مشرفة من قبل المدرسة، معتمد عقدها في الإدارة التعليمية. مع الزام جميع المدارس بتواجد عاملتين على كل دورة مياه  مع تواجدهم قبل وصول الطلبة والمغادرة بعد موعد الانصراف بساعة على الأقل ، ومراعاة الاشراف بحيث يكون هناك مشرف لكل سته اطفال، يمنع نهائيًا استقبال أي طالب قبل موعد الطابور المدرسي بربع ساعة، ومنع مغادرة مدير المدرسة إلا بعد مغادرة آخر طالب

حظر تواجد أي طالب في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية دون إشراف دائم من المدرسة متمثل في مدرسة الفصل أو المشرفة حال التواجد في أتوبيس المدرسة، التأكيد على تفعيل سجلات الأمن داخل المدارس لضبط دخول الغرباء

إدارج موضوع التوعية بالحفاظ على السلامة الجسدية ضمن خطة وحدات التدريب بالمدارس؛ مع الاستعانة بمتخصصين على أن تشمل التوعية (الأطفال – المعلمين –الإخصائيين – الإداريين – العمال – أولياء الأمور).  واطلاق حملات توعوية حيال المخاطر المحتملة، وبمشاركة مجالس الأمناء والأباء والمعلمين حول المساحة الشخصية للطفل.

انتقادات برلمانية

تؤكد النائبة إيرين سعيد أن ما اتخذته وزارة التربية والتعليم من وضع المدرسة محل الواقعة تحت الإشراف المالي والإداري خطوة مهمة لكنها غير كافية، مشددة على أن هذا الإجراء "لا يحقق الحماية الكاملة ما لم يُستكمل بمنظومة رقابية وتربوية شاملة داخل المدارس". وأوضحت أن التعامل مع الأزمات التي تخص الأطفال يجب أن يكون استباقيًا، وأن الاعتماد على القرارات الإدارية وحدها لم يعد يلبي حجم الخطر.

وتدعو سعيد إلى إنشاء فريق متخصص لمراقبة الكاميرات على مدار اليوم في المدارس الحكومية والخاصة والدولية، مع إعطاء أولوية للمراحل العمرية الصغيرة التي لا يملك فيها الأطفال القدرة على التعبير عما يتعرضون له. وأشارت إلى أن بعض الحضانات تطبق أنظمة تتيح لأولياء الأمور متابعة أطفالهم عبر حسابات خاصة، معتبرة أن تطبيق نموذج مشابه في المدارس سيعزز الثقة ويرفع مستوى الأمان من خلال الجمع بين رقابة الأسرة ورقابة المدرسة.

كما تشدد على أهمية الدور المهني للأخصائي النفسي، مؤكدة أن وجوده في المدارس "لم يعد رفاهية بل ضرورة". وقالت إن هذه الوظيفة لا تزال شكلية في كثير من المدارس، بينما يمكن للأخصائي المدرب اكتشاف التغيرات السلوكية لدى الأطفال في مراحل مبكرة. ودعت إلى تخصيص غرف مجهزة للأخصائيين وإلزامهم بالمرور المستمر على الفصول ومتابعة الطلاب بشكل دوري.

ضحايا محتملون

من جانبه يطالب الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، بإجراء فحص طبي شامل لكل أطفال المدرسة في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائي، مرجّحًا أن هناك أطفالًا آخرين ربما تعرضوا للاعتداء دون أن ينتبه ذووهم.وأكد أستاذ علم النفس ضرورة توعية جميع الأطفال دون تمييز بين الجنسين، لافتًا إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن الأولاد يتعرضون للتحرش بنسبة أعلى، بسبب ضعف التوعية الموجهة لهم مقارنة بالبنات.

الخوف والعار

وتتنوع ردود أفعال الأطفال بعد التعرض للإساءة ما بين الخوف والارتباك والشعور بالذنب أو العار، والحزن والعزلة، وصولًا إلى الغضب والإحساس بالعجز. ويُحذر الخبراء الذين وضعوا التقرير، من أن استمرار الأعراض النفسية لأكثر من شهر، أو تدهورها بشكل ملحوظ قبل ذلك—خصوصًا اضطرابات النوم المتكررة، فقدان الشهية، العزلة التامة، إيذاء النفس أو الآخرين، يستلزم تدخلًا نفسيًا متخصصًا بشكل فوري، حفاظًا على سلامة الطفل ومن حوله.

من جانبها تعرب زينب خير عضوه مجلس اداره الائتلاف المصري لحقوق الطفل عن قلقها ازاء اصطحاب الاطفال للتحقيقات، موضحة انه من المفترض مرافقة طبيب نفسي للاطفال للحفاظ على ما تبقى من سواءهم، النفسي، مطالبة بعدم تكرار مثول الأطفال أمام قاضي التحقيقات والاكتفاء بالمقاطع المسجلة.

كما يطالب عبد العزيز عز الدين محامي اطفال المدرسه محل الواقعة، وزارة التربية والتعليم، بتسهيل وجود اماكن في مدارس بديلة، دون تحما اعباء المقابلات الشخصية، .

علموهم الحدود ذكورا واناثا

أعلنت منظمة يونيسيف أن طفلاً من بين كل ثمانية أطفال في العالم يتعرض للإساءة الجنسية، في مختلف الأعمار والظروف، وأحيانًا بسبب الإهمال أو عدم إدراك مقدمي الرعاية، مثل الأهالي والمدرسين، لخطورة بعض المواقف. يميز التقرير بين صور التحرش، سواء قولًا أو فعلًا أو إشارة، مباشرًا أو عبر الإنترنت، وبين هتك العرض الذي يشمل الاعتداء الجنسي المباشر، بما في ذلك لمس المناطق الحساسة، حتى من دون تهديد، بينما يُعد الاغتصاب أشد صور الاعتداء، وهو المواقعة الكاملة.

ويشير التقرير إلى أن التعرف على المعتدين أمر بالغ الصعوبة، فهم غالبًا لا يثيرون الشبهات، وقد يكونون من أفراد العائلة أو أصدقاء مقربين موثوقين لدى الطفل والأسرة، وأحيانًا غريبين تمامًا. لتعزيز وعي الأهل بخطورة الاعتداء، شدد التقرير على أهمية: التعرف على الأشخاص المحيطين بالطفل يوميًا، وتشجيعه على الحديث عن من يحبهم أو يثق بهم؛ تعليم الطفل الخصوصية والحدود ومفهوم الموافقة، وأن له الحق في قول "لا" لأي لمس غير مرغوب فيه حتى من البالغين؛ تدريب الطفل على تسمية أجزاء جسده بأسمائها الصحيحة والتأكيد أن الحديث عنها أمر طبيعي، وأن جسده ملك له وحده؛ وطمأنة الطفل بأنه لن يُلام إذا كشف ما يتعرض له، فالمسؤولية لا تقع على الضحايا.

ويوضح التقرير أن المعتدي غالبًا ما يمارس أساليب سيطرة مُحكمة، تمنع الطفل من الإفصاح، مثل التهديد بصور أو تسجيلات أو أسرار شخصية، أو الإيهام بأن ما يحدث طبيعي أو تعبير عن المودة، أو جعله يحتفظ بالسر، أو بث الخوف من العقاب أو فقدان امتيازات.

استطلاع رأي

قرارات الاستبعاد من الدعم .. هل تعكس معايير الحذف الأخيرة من بطاقات التموين (امتلاك سيارة أو المدارس الخاصة) الأوضاعة الاقتصادية الحقيقية للأسر المصرية؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

قصص لابد من قراءتها

حنان فكري
رئيس التحرير

“كاتبة وصحفية استقصائية مصرية، تشغل موقع مساعد رئيس تحرير جريدة ‘وطني’. تجمع مسيرتها المهنية الممتدة بين الإعلام البيئي (كباحثة دكتوراه في صحافة المناصرة وماجستير العلوم البيئية من جامعة عين شمس) والعمل الإنساني التمكيني (بكالوريوس العلاج النفسي والمشورة لضحايا الإيذاء الجنسي). شغلت سابقاً عضوية مجلس نقابة الصحفيين ورعاية صالون ‘المواطنة’، وتلتقي بقرائها دورياً عبر عمودها ‘جر شكل’.”

شارك بقصتك

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x